هناك روايات عديدة مروية عن رسول الله ص في فضل العلم حري بنا نحن ملة الإسلام أن نتدبرها ونتدارسها وننشرها ونركز عليها ونقوم بتحليل مضامينها منها قوله ص " فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ ، وَ أَفْضَلُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ , فهذه الرواية تدل على أهمية طلب العلم وتفضيله على العبادة لأن العالم العابد أو العابد المتعلم خير من العابد الجاهل , وقوله ص قال رسول الله عليه السلام: طلب العلم فريضة على كل مسلم، ألا إن الله يحب بغاة العلم , وهذا حث على طلب العلم وكونه فريضة خصوصا العلوم الشرعية كالطهارة والصلاة وأحكام الصيام والأمور المبتلى بها الإنسان أو المعاملات اليومية , وعنه ص : يوزن مداد العلماء ودماء الشهداء يوم القيامة فلا يفضل احدهما على الاخر , ولغدوة في طلب العلم افضل من مائة غزوة , ولا يخرج احد في طلب العلم الا وملك موكل به يبشره بالجنة , ومن مات وميراثه المحابر والاقلام دخل الجنة , ومن هذه الرواية نستطيع أن نستخلص ضرورة طلب العلم وتفضيل طلب العلم على الجهاد لأنه المجاهد يجاهد بدمه مرة واحدة بينما من ترك كتابا فيه ما ينفع الأمة أو اختراعا علميا فهو يخدم امته لقرون عديدة , وقوله ص : فضل العالم على العابد كفضلي على ادناكم رجلا , لذلك ند في الشعر : كاد المعلم أن يكون سولا , فالمعلم له أفضل دور في المجتمع لأنه يساهم في تشكيل شخصية الطالب فلو صلح المعلم كان الطالب صالحا فيكون المجتمع صالحا ولو كان العكس فالنتيجة كذلك , وقد ورد في تفضيل العلم روايات عديدة منها قوله ص : افضلكم افضلكم معرفة , فالمعرفة هي الأفضل وليست المحسوبية , بل حتى الخبرة قد تكون ناقصة فكم من الناس يكونون أصغر من بعض الناس الا أنهم يفوقونهم حكمة ومعرفة بسبب اطلاعاتهم , لأن الإنسان المطلع يحصل على محصول من خبرات الآخرين خلال قراءته للسطور , وقد حث ص على طلب الطلب فقال ص : من سلك طريقا يلتمس علما سلك به طريق الجنة , وقال ص : ثاني العلماء بركبتيك ولا تمارهم فيمقتوك , فينبغي لطاب العلم عدم المماراة وأن يسأل تفقها لا تعنتا , وقال ص : ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم , ويبين ص أهمية العلم في حفظه للإنسان من الفتن لأن الإنسان الجاهل يكون غوغائيا فيتبع كل ناطق ويسير وراء كل فتنة بينما المتعلم يميز الطيب من الخبيث والخبيث من الطيب , فقال ص : ان الفتنة تجيئ فتنسف العباد نسفا وينجو العالم منها بعلمه , وقيل لبعض العلماء : العلم أفضل أو المال ؟ فقال : العلم ، فقيل له : فمابالنا نرى العلماء على أبواب الأغنياء، ولا نكاد نرى الأغنياء على أبواب العلماء؟فقال : ذلك لمعرفة العلماء بمنفعة المال ، وجهل الأغنياء بفضل العالم , لذلك فإننا يجب علينا كمعلمين تعليم الأبناء بضرورة العلم وأهميته فالإنسان العالم يعلم ما يستطيع به تيسير أموره وبناء مجتمعه , وروي عن لقمان أنه قال :
العلم زينٌ والسكوت سلامة * فإذا نطقَت فلا تكن مكثاراما إن ندمت على سكوت مرةً * ولقد ندمتُ على الكلامِ مرارا
فيجب أن يكون المتعلم مستمعا أكثر من كونه متحدثا وأن لا يتحدث بما لا يعلم , ومن صفات المتعلم أيضا أن يكون صموتا كثير الفكر فقد قال ص : لساعة من عالم يتكىء على فراشه ينظرفي علمه ، خيرمن عبادة العابد سبعين عاما».كما يجب أن يكون المتعلم يريد بهذا العلم وجه الله لا أن يريد بهذا العلم شرا , فمن يطلب العلم لإكتشاف علاج ينقذ البشرية خير ممن يطلب العلم ليقوم بصناعة قنبلة نووية يدمر بها البشرية كما حدث مع مخترع قنبلة هيروشيما وناكازاكي الذي انتحر بعد أن رأى الدمار الذي ألحقته قنابله بالبشرية , وقد قال ص : تعلموا العلم ، فإن تعليمه لله حسنة، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لايعلمه صدقة، وتذاكره لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة، والأنيس في الوحشة،والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والقربة عند الغرباء، فيرفع اللّه به أقواماً، فيجعلهم يقتدى بهم ،ويقتص بآثارهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتهم تستغفرلهم ، كل رطب ويابس يستغفر لهم ، حتى حيتان البحار وهوامّها، وسباع الأرض وأنعامها، والسماء ونجومها.ألا وان العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار، وقوة الأبدان ، يبالغ بالعبد منازل الأحرار، ومجالس الملوك ، والذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، وبه توصل الأرحام ، وهو امام العمل ، يلهمه اللّه السعداء، ويحرمها الأشقياء
وقد أوصى الحكماء بطلب العلم والمعرفة , وقد حث لقمان الحكيم ابنه : وأوصى لقمان ابنه فقال : يا بني ، تعلم العلم والحكمة تشرف ، فإن الحكمةتدل على الدين ، وتشرف العبد على الحر، وترفع المسكين على الغني ، وتقدمالصغيرعلى الكبير، وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف شرفاً،والسيد سؤدداً، والغني مجداً، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمردينه ومعيشته بغيرحكمة، ولن يهيىء اللّه عزوجل أمرالدنيا والاخرة إلا بالحكمة، ومثل الحكمة بغيرطاعة، مثل الجسد بغيرنفس ، أومثل الصعيد بغيرماء، ولا صلاح للجسد بغيرنفس ،ولا للحكمة بغيرطاعة .واعلم يا بني ، أن الدنيا بحرعميق ، وقد هلك فيه خلق كثير، فاجعل سفينتك فيه الإيمان باللّه ، وزادك إلتقوى، وشراعك التوكل على اللّه ، وسكانك الإخلاص له ، واعلم أنك إن نجوت فبرحمة اللّه ، وإن هلكت بنفسك .واعلم يابني ، ان من حين نزلت من بطن أمك استدبرت الدنيا واستقبلت الآخرة، فأصبحت بين دارين : دار تقرب منها ، ودار تباعد عنها ، فلا تجعلن همك إلاّعمارة دارك التي تقرب منها ويطول مقامك بها، فلها خلقت ، وبالسعي لها اُمرت ، ثم أطع اللّه بقدرحاجتك إليه ، واعصه بقدرصبرك على عذابه ، وإذا أردت أن تعصيه فاطلب موضعاً لايراك فيه ، وعليك بقبول الموعظة والعمل بها، فإنها عند المؤمن أحلى من العسل الشهد، وعلى المنافق أثقل من صعود الدرجة على الشيخ الكبير.واعلم يا بني ، أن الموت على المؤمن كنومة نامها، وبعثه كانتباهه منها فاقبل وصيتي هذه ، واجعلها نصب عينيك ، واللّه خليفتي عليك ، وهوحسبنا ونعم الوكيل .وإياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد فرضاَ ولا حقاً، وإذا ضجرت لم تصبرعلى حق
وكم أتمنى أن تزين مدارسنا بهذه النصوص الجميله لنحث بها الناس على طلب العلم خصوصا عندما تحتاج النفس والقلب الى من يقويهما ويشجعهما في تحمل صعاب طلب العلم , وليحصل المعلم على دافع قوي لينشر العلم والمعرفة , والله الموفق
بقلم
أحمد مصطفى يعقوب
العلم زينٌ والسكوت سلامة * فإذا نطقَت فلا تكن مكثاراما إن ندمت على سكوت مرةً * ولقد ندمتُ على الكلامِ مرارا
فيجب أن يكون المتعلم مستمعا أكثر من كونه متحدثا وأن لا يتحدث بما لا يعلم , ومن صفات المتعلم أيضا أن يكون صموتا كثير الفكر فقد قال ص : لساعة من عالم يتكىء على فراشه ينظرفي علمه ، خيرمن عبادة العابد سبعين عاما».كما يجب أن يكون المتعلم يريد بهذا العلم وجه الله لا أن يريد بهذا العلم شرا , فمن يطلب العلم لإكتشاف علاج ينقذ البشرية خير ممن يطلب العلم ليقوم بصناعة قنبلة نووية يدمر بها البشرية كما حدث مع مخترع قنبلة هيروشيما وناكازاكي الذي انتحر بعد أن رأى الدمار الذي ألحقته قنابله بالبشرية , وقد قال ص : تعلموا العلم ، فإن تعليمه لله حسنة، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لايعلمه صدقة، وتذاكره لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة، والأنيس في الوحشة،والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والقربة عند الغرباء، فيرفع اللّه به أقواماً، فيجعلهم يقتدى بهم ،ويقتص بآثارهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتهم تستغفرلهم ، كل رطب ويابس يستغفر لهم ، حتى حيتان البحار وهوامّها، وسباع الأرض وأنعامها، والسماء ونجومها.ألا وان العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار، وقوة الأبدان ، يبالغ بالعبد منازل الأحرار، ومجالس الملوك ، والذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، وبه توصل الأرحام ، وهو امام العمل ، يلهمه اللّه السعداء، ويحرمها الأشقياء
وقد أوصى الحكماء بطلب العلم والمعرفة , وقد حث لقمان الحكيم ابنه : وأوصى لقمان ابنه فقال : يا بني ، تعلم العلم والحكمة تشرف ، فإن الحكمةتدل على الدين ، وتشرف العبد على الحر، وترفع المسكين على الغني ، وتقدمالصغيرعلى الكبير، وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف شرفاً،والسيد سؤدداً، والغني مجداً، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمردينه ومعيشته بغيرحكمة، ولن يهيىء اللّه عزوجل أمرالدنيا والاخرة إلا بالحكمة، ومثل الحكمة بغيرطاعة، مثل الجسد بغيرنفس ، أومثل الصعيد بغيرماء، ولا صلاح للجسد بغيرنفس ،ولا للحكمة بغيرطاعة .واعلم يا بني ، أن الدنيا بحرعميق ، وقد هلك فيه خلق كثير، فاجعل سفينتك فيه الإيمان باللّه ، وزادك إلتقوى، وشراعك التوكل على اللّه ، وسكانك الإخلاص له ، واعلم أنك إن نجوت فبرحمة اللّه ، وإن هلكت بنفسك .واعلم يابني ، ان من حين نزلت من بطن أمك استدبرت الدنيا واستقبلت الآخرة، فأصبحت بين دارين : دار تقرب منها ، ودار تباعد عنها ، فلا تجعلن همك إلاّعمارة دارك التي تقرب منها ويطول مقامك بها، فلها خلقت ، وبالسعي لها اُمرت ، ثم أطع اللّه بقدرحاجتك إليه ، واعصه بقدرصبرك على عذابه ، وإذا أردت أن تعصيه فاطلب موضعاً لايراك فيه ، وعليك بقبول الموعظة والعمل بها، فإنها عند المؤمن أحلى من العسل الشهد، وعلى المنافق أثقل من صعود الدرجة على الشيخ الكبير.واعلم يا بني ، أن الموت على المؤمن كنومة نامها، وبعثه كانتباهه منها فاقبل وصيتي هذه ، واجعلها نصب عينيك ، واللّه خليفتي عليك ، وهوحسبنا ونعم الوكيل .وإياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد فرضاَ ولا حقاً، وإذا ضجرت لم تصبرعلى حق
وكم أتمنى أن تزين مدارسنا بهذه النصوص الجميله لنحث بها الناس على طلب العلم خصوصا عندما تحتاج النفس والقلب الى من يقويهما ويشجعهما في تحمل صعاب طلب العلم , وليحصل المعلم على دافع قوي لينشر العلم والمعرفة , والله الموفق
بقلم
أحمد مصطفى يعقوب


0 التعليقات:
إرسال تعليق